السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
#الأربعين_النووية ( منصور صعقوب )
⭐⭐⭐⭐
شرح ابن عثيمين .
الحديث ( السادس والثلاثون ) :-
عَن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: {مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ}. رواه مسلِمٌ بهذا اللفظِ.
" شرح الحديث "
قوله: مَنْ نَفسَ أي وسع.
عَنْ مُؤمِنٍ كُربَةً الكربة ما يكرب الإنسان ويغتم منه ويتضايق منه.
مِنْ كُربِ الدنيَا أي من الكرب التي تكون في الدنيا وإن كانت من مسائل الدين،لأن الإنسان قد تصيبه كربة من كرب الدين فينفس عنه.
نَفَّسَ اللهُ عَنهُ كُربَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَة الجزاء من جنس العمل من حيث الجنس،تنفيس وتنفيس،لكن من حيث النوع يختلف اختلافاً عظيماً،فكرب الدنيا لا تساوي شيئاً بالنسبة لكرب الآخرة،فإذا نفس الله عن الإنسان كربة من كرب الآخرة كان ثوابه أعظم من عمله.
وقوله: يَومِ القيامَة هو الذي تقوم فيه الساعة، وسمي بذلك لثلاثة أمور:
الأول:أن الناس يقومون فيه من قبورهم لله عزّ وجل،قال الله تعالى: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (المطففين:6)
الثاني:أنه تقام فيه الأشهاد،كما قال الله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51)
الثالث:أنه يقام فيه العدل،لقول الله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً)(الانبياء: الآية47)
وَمَنْ يَسَّرَ أي سهل.
عَلَى مُعسَر أي ذي إعسار كما قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة)(البقرة: الآية280)
يَسَّرَ اللهُ عَلَيهِ في الدُّنيَا وَالآخِرَة ويشمل هذا التيسير تيسير المال،وتيسير الأعمال، وتيسير التعليم وغير ذلك،أي نوع من أنواع التيسير.
وهنا ذكر الجزاء في موضعين:
الأول:في الدنيا، والثاني:في الآخرة.
وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمَاً أي أخفى وغطى،ومنه الستارة تخفي الشيء وتغطيه، والمقصود ستر مسلماً ارتكب ما يعاب. إما في المروءة والخلق ،وإما في الدين والعمل، سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة .
وَاللهُ في عَونِ العَبدِ مَا كَانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ يعني أنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك كما كنت تعين أخاك.
ويرويه بعض العوام: ما دام العبد في عون أخيه وهذا غلط، لأنك إذا قلت ما دام العبد في عون أخيه صار عون الله لا يتحقق إلا عند دوام عون الأخ، ولم يُفهم منه أن عون الله للعبد كعونه لأخيه،فإذا قال: ما دام العبد في عون أخيه عُلم أن عون الله عزّ وجل كعون الإنسان لأخيه.
وما دام هذا اللفظ هو اللفظ النبوي فلا يعدل عنه.
وَمَنْ سَلَكَ طَريقَاً أي دخله ومشى فيه.
يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً أي يطلب علماً.
سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَريقَاً إِلَى الجَنَّةِ يعني سهل الله له هداية التوفيق بالطريق إلى الجنة، والمراد بالعلم هنا علم الشريعة وما يسانده من علوم العربية والتاريخ وما أشبه ذلك.
⭐⭐⭐⭐
" يتبع " 1
⭐⭐⭐⭐
لكم تحياتنا:
#واتساب_ذكرني
للإشتراك كلمة ( إشتراك أو ذكرني ) للرقم التالي :
00966560542050
أو أنضم إلى #تليجرام_ذكرني
@zkrne2014
أو#مدونة_ذكرني
http://zkrne2014.blogspot.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق